زائر كتب "الاوراق القديمة والمشكلة الاساسية
بداية كل الشكر لموقعنا الحبيب موقع السريان الذي يعتبر صدرا رحباً واسعا لكل من يحب أن يدلي بدلوه ويلقي همه، ويعبر عن حزنه. فما مرت به الكنيسة منذ مدة وحتى اليوم أمرا صعبا جداً، أثقل كاهلها بالمشاكل والخصومات والأحزان وعبأ على صدرها بدخان أسود اللون
فباتت وكأنها جثة هامدة لا حراك فيها، وكل من شاركوكم كانوا يقولون لماذا؟ ومن وراء ذلك؟ ومن صاحب رأس المال؟ ومن هو؟ ومن هي؟..... الأمر الذي اعتدنا أن نسمعه يومياً دون فائدة ترجى أو حل ينتظر.
أنا برأيي أن المشكلة الأساسية هي من المطارنة فقط ووحدهم، هو الذين يسيئون للكنيسة وسمعتها، لا غيرهم، لإنهم هم الذين يمثلون السلطة العليى في الكنيسة، وهم الذين يدركون تماماً أين هي المعضلة وأين هو الحل، لكنهم لا يريدون، لماذا؟ لا أعلم لكن أعلم بان الله سيحاسبهم يوماً ما.
وإذ راجعت الأوراق القديمة علمت بأن أغلب المشاكل التي تمر بها الكنيسة اليوم هي نتيجة خلافات سابقة وفضائح وخيمة، مر بها رجال الإكليروس منذ أيام التلمذة وحتى اليوم، فعملت أن المشاكل الشخصية السابقة بين المطارين هي سبب رئيسي للمشاكل اليوم، فضلاً عن الانتماءات والتبعيات. فالقصة ليست هي بالطلاقات ولا بالمشاريع ولا بتجميع الأموال.. بل القصة عبارة عن مشاكل شخصية ولدت وكبرت وكبرت حتى وصلت إلى يومنا هذا مشاكل كبيرة جداً، ينتقم بها الأساقفة بعضهم من بعض. ولا نعلم إلى متى سيبقى هذا الانتقام.
أحد الأشخاص من رجال الدين، أيد هذا التفسير وأكد لي، أن الأيام القادمة لتكشف الكثير من هذه الفضائح، سيما وأن المعركة الباردة لا تزال قائمة، وكل واحد من المطارنة يحاول استمالة أكبر عدد من المطارنة إلى صفه، ظناً منه بأنهم سيصوتون له في الجلسة الانتخابية، فكفاكم جهلاً يا مطارنة، فالروح القدس لن يقيم راعيا لكنيسته إلا الشخص الذي سيقودها حقاً إلى بر الأمان، وهو الشخص الذي سبفخر التاريخ أن يدون اسمه على صفحات من النور، لأن قداسة مار زكا الأول عيواص أطال الله بعمره أعطى للكنيسة والعالم أجمع درساً كيف يكون بطريرك أنطاكية، بالمحبة والتواضع والوداعة، والكرم. ألا أعان الله البطريرك الجديد لإنه لن يستطيع أن يغطي خمسين بالمئة فقط من صفات البطريرك زكا.
لقد جلت كثيرا وسألت الناس عن مار زكا، بالحقيقة الشعب السرياني يعبده عبادة بعد الرب، ويقدسه ويجله، لكن بعض المطارنة هم الذين يحاولون أن يشوهوا صورته أمام المؤمنين أو أمام السياسين، لكنه صخرة صامدة في وجه الجميع، اختاره الله وسيبقيه إلى أن يسلم الكنيسة بيد شخص أمين مثله.
أعود لأقول عن الخلافات الشخصية بين المطارنة هي السبب الهام لانقسامات الكنيسة اليوم، هذه الخلافات بدات منذ أن كانو تلاميذ في المدرسة الإكليريكية وهذه هي مسؤولية المدرسة اللاهوتية اليوم زرع المحبة بين رجال الدين وتعليمهم احترام بعضهم البعض، وحسب ما قيل لي أن طلاب كلية مار أفرام اللاهوتية هم آخر من يسمع بالمشاكل والخلافات الخارجية بينما هم على اطلاع كامل على الخلافات داخل البطريركية، لكن شرط أنني لا أسمع لا أرى لا أتكلم، هذه السياسة التي تعلمها المطران متياس نايش من معلمه إيليا باهي، العجرفة والسلطة والدكتاتورية، الأمر الذي ولد الكثير من الخلافات بين الرهبان والطلاب وكثير منهم تركوا الدراسة من وراء تعجرفه وحبه بالرئاسة والإنفرادية والتسلط، وترك الطلاب يعيشون على هواهم دون دراسة أو تدريب أو تعليم. من ذلك نفهم إذا أصبحو هؤلاء الطلاب يوما ما مطارنة سنفهم لماذا هناك خلافات في الكنيسة، الأمر الذي تعيشه الكنيسة اليوم.
فيا نيافة المطران متياس، اترك كل ما تعلمته جانباً لأنه لن ينفعك وفكر كيف تصنع رجالا للكنيسة، وكفاك تفرق بين الكهنة والرهبان والطلاب، وكفي أن يكون لك كروب طوراتي وكروب حمصي وكروب جزراوي وكروب عراقي وآثوري، وإلى آخره، وإذا لم تكن من أهلها أتركها فحرام عليك هذا الإهمال.
قال لي أحد الشمامسة من القامشلي انك كنت وراء طرد الربان يوقيم من الدير وغيره من الطلاب والرهبان، وأنك تغار كثيراً من أبسط طالب عندك، وتسهر الليل كله وتهمل شؤون الطلبة وحياتهم الروحية ولا تبالي حتى فيما إذا تناولوا الطعام أم لا، وكل همك كيف ترضي أطماعك وتحبب الناس بك، فهل هذا تصرف عاقل؟ أمام طلاب الكلية، أين هو المثل والقدوة على المحبة والتسامح؟ اعلم أنك أنت من سيقود الكنيسة بعد عشرون عاماً من خلال هؤلاء الطلاب، فإذا كانوا صالحين كان لك الجزاء والأجر والسمعة الطيبة وإذا كانوا طالحين فليسامحك الله.
تعالوا أحباني لنحاول أن نزرع المحبة بين صفوف الإكليروس والكهنة والمطارنة لعلنا نقدر أن نفعل شيا لانقاذ الكنيسة، صلووا لأجلها. وشكرا موقع السريان.
"